مجد الدين ابن الأثير

327

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : المسيح : الصديق . وقيل : هو بالعبرانية : مشيحا ، فعرب . وأما الدجال فسمى به ، لان عينه الواحدة ممسوحة . ويقال : رجل ممسوح الوجه ومسيح ، وهو ألا يبقى على أحد شقى وجهه عين ولا حاجب إلا استوى . وقيل : لأنه يمسح الأرض : أي يقطعها . وقال أبو الهيثم : إنه المسيح ، بوزن سكيت ، وإنه الذي مسح خلقه : أي شوه . وليس بشئ . [ ه‍ ] وفى صفته عليه السلام " مسيح القدمين " أي ملساوان لينتان ، ليس فيهما تكسر ولا شقاق ، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما . ( ه‍ ) وفى حديث الملاعنة " إن جاءت به ممسوح الأليتين " هو ( 1 ) الذي لزقت أليتاه بالعظم ، ولم يعظما . رجل أمسح ، وامرأة مسحاء . ( س ) وفيه " تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة " أراد به التيمم . وقيل : أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل ، ويكون هذا أمر تأديب واستحباب ، لا وجوب . * ومنه الحديث " أنه تمسح وصلى " أي توضأ . يقال للرجل إذا توضأ : قد تمسح . والمسح يكون مسحا باليد وغسلا . ( س ) وفيه " لما مسحنا البيت أحللنا " أي طفنا به ، لان من طاف بالبيت مسح الركن ، فصار اسما للطواف . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر " أغر عليهم غارة مسحاء " هكذا جاء في الرواية ( 2 ) ، وهي فعلاء . من مسحهم ، إذا مر بهم مرا خفيفا ، ولم يقم عندهم .

--> ( 1 ) هذا شرح شمر ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) يروى " سحاء " و " سنحاء " وسبقت الروايتان .